Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي مسند أم سلمة

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٨/ ٣٧٥

(٧٦٧٤) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا

هشام عن حسن عن ضَبّةَ بن مِحْصَن عن أمَّ سلمة قالت:

قال رسول الله- ﷺ: "إنّه سيكون أُمراءُ تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برىء، ومن

كَرِهَ فقد سلم، ولكن من رضي وتابع". قالوا: يا رسول الله، أفلا نقاتلِهم؟ قال: "لا، ما

صلُّوا لكم الخمس ".

انفرد بإخراجه مسلم (١).

(٧٦٧٥) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:

أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت أن عبدالحميد بن عبدالله والقاسم

أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبدالرحمن يخبر أن أمَّ سلمة زوج النبيِّ ﷺ أخبرَتْه

أنها لمّا قَدِمَتْ المدينة أخبرَتهم أنها بنتُ أبي أميّة بن المغيرة، فكذبوها وقالوا: ما

أكذبَ الغرائبَ! حتى أنشأَ ناسَ منهم الحجّ، فقالوا: ما تكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم،

فرجعوا إلى المدينة يُصَدِّقونها، فازدادت عليهم كرامة.

فقالت: فجاءَني (٢) النبيُّ ﷺ فخطبني، فقلت: ما مثلي نُكحَ، أما أنا فلا وَلَدَ فيّ،

وأنا غيورَ ذاتُ عِيال، فقال: "أنا أكبرُ منكِ، وأما الغيرةُ فيُذْهِبُها الله، وأما العِيال فإلى الله

ورسوله " فتزوّجَها، فجعل يأتيها فيقول: "أين زُنابُ؟ " حتى جاء عمّار بن ياسر يومًا

فاختلَجَها، وقال: هذه تمنعُ رسول الله- ﷺ، وكانت تُرْضِعُها، فجاء رسول الله- ﷺ فقال:

"أين زُنابُ؟ " فقالت قُريبةُ ابنةُ أبي أميّة: أخذَها عمّار، فقال النبيُّ ﷺ: "أنا آتيكم الليلة"

قالت: فقمتُ، فأخرجْت حبَاتٍ من شعير كانت في جَرّ، وأخرجت شحمًا فعَصَدْته له،

فبات النبىُّ ﷺ ثم أصبح، فقال حين أصبح: إن لك على أهلك كرامةً، فإن شئت

سَبَّعْتُ لك، وإن أُسَبِّعْ لك أسَبِّعْ لنسائي " (٣).