Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي مسند أم سلمة

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٨/ ٣٦٥

دخل رسولُ الله ﷺ على أبي سلمهَ وقد شَقَّ بَصَرُه، فأغمضَه ثم قال: "إن الرُّوحَ إذا

قُبِضَ تَبِعَه البَصَرُ" فضجَّ ناسٌ من أهله. فقال: "لا تَدْعوا على أنفسكم إلاّ بخير، فإن

الملائكةَ يُؤمِّنون على ما تقولون ".

ثم قال: "اللهمّ اغفر لأبي سلمة، وارْفَعْ درجتَه في المَهْدِيّين، واخلُفْه في عَقبه في

الغابرين، واغفِرْ لنا وله يا ربّ العالمين. اللهم أفْسَحْ له في قبره، ونوّر له فيه " (١).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أمّ سلمة قالت:

قال رسول الله- ﷺ: "إذا حَضَرْتُم الميّتَ أو المريضَ فقولوا خيرًا، فإنَّ الملائكة يؤمِّنون

على ماتقولون ".

قالت: فلمّا مات أبو سلمة أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمه قد

مات. قال: "فقولي: اللهمّ اغفرْ لي وله، وأَعْقبْني منه غقبى حسنة" قالت: فقلتُ،

فأعقَبني الله من هوخيرٌ لي منه، محمدًا ﷺ (٢) َ.

*طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا سعد بن سعيد قال: أخبرني عمر بن

كثير عن ابن سفينة مولى أمّ سلمة عن أمّ سلمة قالت:

سمعتُ رسول الله ﷺ , يقول: "ما من عبدِ تُصيبه مصيبةٌ فيقول: "إنّا لله وإنَّا إليه

راجعون. اللهمّ أْجُرْني في مصيبتي، واخْلُفْ ليَ خيرًا منها" إلاّ أَجَرَه الله في مصيبته،

وأخْلَفَ له خيرًا منها" قالت: فلمّا توفّي أبو سلمة قُلتُ: مَن خيرَ من أبي سلمة صاحب

رسول الله- ﷺ! قالت: ثم عَزَمَ اللهُ لي فقُلْتها: اللهمّ أخرْني في مصيبتي، واخلُفْ لي خيرًا

منها. فتزوّجْتُ رسول الله ﷺ (٣).

انفرد بإخراج هذه الطرق الثلاثة في مسلم.