Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي مسند فاطمة بنت قيس الفهرية

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٨/ ٣٣٠

أن رسول الله- ﷺ جاء ذات يوم مُسرعاً، فصَعدَ المنبر، ونُودي في الناس: الصلاة

جامعة، واجتمع الناس، فقال: "يا أيّها النَاسُ، إنّي لم أَدْعُكُم لرغبة نزلت ولا لرهبة،

ولكنْ تميمٌ الداريّ أخبرَني:

أنَّ نفرًا من أهل فِلَسْطين ركبوا البحر، فقَذَفَتْهم الريحُ إلى جزيرة من جزائر البحر، فإذا

هم بدابَّة أشعرَ، ما يُدرى أذكر هو أم أُنثى لكثرة شعره. فقالوا: من أنتِ؟ قال: أنا

الجسّاسة. فقالوا: فأخبرينا. قالت: ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم، ولكنْ في هذا الدَّير

رجلٌ فقير إلى أن يُخبِرَكم وإلى أن يستخبرَكم. فدخلوا الدَّيرَ فإذا رجل أعورُ مُصْفدَ في

الحديد، فقال: من أنتم؟ قلنا: نحن العرب. فقال: هل بُعِثَ فيكم النبيّ؟ قالوا: نعم.

قال: فهل اتبَعَتْه العربُ؟ قالوا: نعم. قال: ذاك خير لهم. قال: فما فعلت فارس، هل ظهر

عليها؟ قالوا: لم يظهر عليها بعد. قال: أما إنَه سيظهر عليها. ثم قال: ما فعلت عينُ زُغَر؟

قالوا: هي تَدَفَّقُ ملأى. قال: فما فعلَ نخلُ بَيسان؟ هل أطعم؟ قالوا: قد أطعم أوائلُه.

قالوا: فوثب وثبةً حتى ظننا أنه سيفلِتُ، فقلنا له: من أنت؟ قال: أنا الدَّجَال. أما إني

سأَطَأُ الأرضَ كلها غيرَ مكةَ وطيبة".

فقال رسول الله ﷺ: "أْبشِروا معشرَ المسلمين. هذه طَيبةُ، لا يَدْخُلُها الدّجّال".

انفرد بإخراجه مسلم (١).

****