جامع المسانيد لابن الجوزي
ومسّكْتُ. والمراد أنها تُمْسِكها بيدها فتستعملها (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمَّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن إبراهيم بن المهاجر
قال: سمعت صفيّة تحدّث عن عائشة:
أن أسماء سألت النبيَّ ﷺ عن غسل المَحيض، فقال: "تأخذُ إحداكُنّ ماءها
وسِدْرتها، فتطهَّر فتُحسن الطّهور، ثمَّ تصُبُّ على رأسها فَتَدْلُكُه دَلكًا شديدًا حتى يبلغَ
شؤونَ رأسها، ثمَّ تصبُّ عليها الماء، ثمَّ تأخذُ فرصة مُمَسَّكةً فتطَهّر بها". قالت أسماء:
وكيف تطَهّر بها؟ قال: "سبحان الله! تطهّري بها". فقالت عائشة - كأنها تُخفي ذلك:
تتبّعي بها أثَر الدم.
وسألَتْه عن غسل الجنابة. فقال: "تأخذين ماءً فتطهّرين فتُحسنين الطهور، وأبلغي
الطهور، ثمَّ تصبّ على رأسها فتدلكه حتى يبلغَ شؤونَ رأسها، ثمَّ تُفيض عليه الماء".
فقالت عائشة: نعم النساءُ نساءُ الأنصار، لم يكن يمنعُهُنّ الحياءُ أن يَتَفَقَّهْن في
الدِّين (٢).
(٧٣٧١) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
محمَّد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن زُرارة بن أوفى عن سعد بن هشام عن
عائشة:
أن رسول الله ﷺ أمرَ بالأجراس أن تُقطعَ من أعناق الإبل يوم بدر (٣).
(٧٣٧٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا
الحسن بن عليّ الحُلواني قال: حدّثنا أبو تَوبة الربيع بن نافع قال: حدّثنا معاوية بن سلاّم
عن زيد: أنَّه سمع أبا سلاّم يقول: حدّثني عبد الله بن فَرُّوخ أنَّه سمع عائشة تقول:
إن رسول الله ﷺ قال: "إنّه خُلِقَ كلُّ إنسانٍ من بني آدم على ستين وثلاثمائة
مَفْصِل، فمن ذكر الله ﷿، وحَمِدَ الله ﷿، وهلَّلَ الله ﷿، وسبَّحَ الله - عزّ