Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي مسند عائشة

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٨/ ٢١٣

(٧٣٦٦) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: يزيد قال:

حدّثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة قالت:

واعدَ رسولَ الله ﷺ جبريلُ ﵇ في ساعة أن يأتِيَه فيها، فراث عليه (١) أن

يأتيَه فيها، فخرج رسول الله ﷺ فوجده بالباب قائمًا، فقال رسول الله ﷺ: "إنّي

انتظرتُك لميعادك" فقال: إن في البيت كلبًا، ولا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. وكان

تحت سرير عائشة جِرْوُ كلب، فأمر به رسول الله ﷺ فأُخرج، ثمَّ أمر بالكلاب حين أصبح

فقُتِلَت (٢).

انفرد بإخراجه مسلم، ولم يذكر قتل الكلاب (٣).

(٧٣٦٧) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان

ابن داود الهاشمي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:

قلتُ: أرأيْتِ قولَ الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ

أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] قلتُ: فوالله ما على أحدٍ جُناح

ألا يتطوّفَ بهما. فقالت عائشة: بئس ما قلتَ يا ابن أُختي، إنها لو كانت على ما أوَّلْتَها

عليه كانت (فلا جناحَ عليه أن لا يطّوّف بهما) ولكنّها إنما أُنزلت أنّ الأنصار كانوا قبلَ أن

يُسلموا يُهِلُّون لمناةَ الطاغية التي كانوا يعبُدونها عند المُشَلَّل، وكان من أَهَلَّ لها يتحرَّجُ أن

يطّوّفَ بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنّا كُنّا

نتحرّجُ أن نطّوّفَ بالصَفا والمروة في الجاهلية، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ

شَعَائِرِ اللَّهِ. . .﴾ إلى قوله ﴿. . فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. قالت عائشة: ثمَّ قد

سنَّ رسول الله ﷺ الطواف بهما، فليس ينبغي لأحدٍ أن يَدَعَ الطواف بهما.

أخرجاه (٤).