Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي مسند صفية بنت حيي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٨/ ٩٨

فقالت: أكثْرتمُ علينا يا أهلَ العراق في نبيذ الجرّ، حرَّم رسول الله نبيذ الجَرّ، وما على

إحداكنَّ أنْ تَطبُخَ تمرها ثم تَدْلُكَه ثم تصفّيَه فتجعلَه في سقائها، وتُوكىء عليه، فإذا طاب

شربت وسقت زوجها (١).

(٧١٣٥) الحديث الثالث: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا سفيان عن

سلمة بن كهَيل عن أبي إدريس عن ابن صفوان عن صفيّة أُمُّ المؤمنين قالت:

قال رسول الله ﷺ: "لا يَنْتَهي الناسُ عن غزوِ هذا البيت حتى يغزُوَه جش، حتى إذا

كانو بالبيداء خُسِف بأوَّلِهم وآخرهم ولم ينجُ أوسطهم". قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ

المكره منهم. قال: "يَبْعَثُهم الله على ما في أنفسهم" (٢).

(٧١٣٦) الحديث الرابع: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الرزَّاق قال: حَدَّثَنَا جعفر بن

سليمان عن ثابت قال: حدَثتني سُمَيَّة (٣) عن صفية ابنة حُيَّي:

أن النَّبِيِّ ﷺ حجَّ بنسائه، حتى إذا كان في بعض الطريق نزل رجل فساق بهنّ

فأسرع، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "كذاك سوقَك بالقوارير" يعني النساء. فبينا هم يسيرون برك

بصفيِّة بنت حييّ جملُها، وكانت من أحسنهنَّ ظَهرًا، فبكت، وجاء رسول الله ﷺ حين

أخبر بذلك، فجعل يمسح دموعَها بيده، وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها، فلما أكثرَت زبَرها

وانتهرها، وأمر الناس فنزلوا، ولم يكن يريد أن ينزل. قالت: فنزلوا وكان يومي، فلما نزل

ضُرب خباء النَّبِيِّ ﷺ ودخل فيه. قالت: فلم أدر على ما أهجُمُ من رسول الله، وخشيتُ

أن يكون في نفسه شيء، فانطلقتُ إلى عائشة فقلت لها: تعلمين أني لَمْ أكن لأبيعَ يومي

من رسول الله ﷺ بشيء أبدًا، وإني قد وهبْتُ يومي لكِ على أنَّ ترضِي رسول الله ﷺ