جامع المسانيد لابن الجوزي
سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "لا تقتلوا أولادَكم سرًّا، فإن قتلَ الغَيْلِ يُدرِك الفارسَ فيُدَعْثِرُه عن ظهر فرسه" (١).
الغَيل: أن يُجامع الرجل المرأة وهي تُرضعُ، وذلك يفسد اللبن فيتأذّى الولد.
(٧٠١٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا عبدالحميد
قال: حدّثني شَهر بن حَوشب قال: حدّثتني أسماء بنت يزيد:
أن رسول الله ﷺ توفّي يوم توفّي ودِرعُه مرهونةٌ عند رجل من اليهود بوَسْق من شعير (٢).
(٧٠١٤) الحديث الرايع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير
ابن حازم عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت:
كُنّا مع النبي ﷺ في بيته، فقال: إذا كان قبل خروج الدّجّال بثلاث سنين حَبَسَتِ السماءُ ثُلُثَ قَطرِها، وحَبَسَتِ الأرضُ ثلثَ نباتها. فإذا كانت السنة الثانية حَبَسَتِ السماء
ثلثى قَطرِها، وحَبَسَتِ الأرضُ ثُلُثَي نباتها، فإذا كانت السنة الثالثة حَبَسَتِ السماء قَطرها
كلّه، وحَبَسَتِ الأرضُ نباتَها كلَّه، فلا يبقى ذو خُفّ ولا ظِلف إلا هلك، فيقول الدّجّال
للرجل من أهل البادية: أرأيتَ إن بَعَثْتُ إبلَكَ ضِخامًا ضروعُها، عِظامًا أسنمتُها، أتعلمُ أنّي
ربُّك؟ فيقول: نعم، فَتَمْثُلُ له الشياطينُ على صورة إبله، فَيَتْبَعُه. ويقول للرجل: أرأيتَ إن
بَعَثْتُ أباك وابنَك ومن تعرفُ من أهلك، أتعلمُ أنّي ربُّك؟ فيقول: نعم، فتَمْثُلُ له الشياطين
على صورة من صُوَرهم، فيَتْبَعُه". ثم خرج رسول الله ﷺ وبكى أهلُ البيت، ثم رجع رسولُ الله ﷺ ونحن نبكي فقال: "ما يُبكيكم؟ " فقلتُ: يا رسول الله، ما ذكرْتَ من الدّجّال، فوالله إن أَمَة أهلي لَتَعْجِنُ عجينها فما تبلُغُ حتى تكاد كبدي تتفتّت من الجوع،
فكيف نصنع يومئذٍ؟ فقال رسول الله ﷺ: "يكفي المؤمنين يومئذٍ من الطعام والشراب