جامع المسانيد لابن الجوزي
إنّ رسول اللَّه ﷺ قال "إنّ اللَّهَ ﷿ حيث خلقَ الدّاءَ خَلَقَ الدّواء، فتداوَوا" (١).
(٥٨٧) الحديث الرابع والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية ابن عمرو قال: حدّثنا زائدة قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَعْمَر قال: سمعت أنسًا يقول:
قال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ فضلَ عائشةَ على النّساء كفَضل الثَّريد على الطّعام".
أخرجاه (٢).
(٥٨٨) الحديث الخامس والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم بن خارجة قال: حدّثنا رِشدين بن سعد عن عبد اللَّه بن الوليد عن أبي حفص حدّثه أنّه سمع أنس بن مالك يقول:
قال النّبيّ ﷺ: "إنّ مَثَلَ العلماء في الأرض كمثل النّجوم في السماء، يُهْتَدى بها في ظُلُمات البرّ والبحر، فإذا انطمستِ النُّجوم أوشكَ أن تَضِلَّ الهُداةُ" (٣).
(٥٨٩) الحديث السادس والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا مُعْتَمِر قال: سمعْتُ أبي يحدّثُ أن أنسًا قال:
قيل للنبي: لو أتيْتَ عبدَ اللَّه بن أُبيّ، فانطلقَ إليه وركب حمارًا، فانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سَبِخة، فلمّا انطلق إليه النّبيّ ﷺ قال: إليكَ عنّي، فواللَّه لقد آذاني ريحُ حمارِك. فقال رجلٌ من الأنصار: واللَّه لحمارُ رسول اللَّه ﷺ أطيب ريحًا منك. قال: فَغَضِبَ لعبد اللَّه رجالٌ من قومه، فغَضِبَ لكلّ واحد منهما أصحابُه. قال: فكان بينهم ضَرْبٌ بالجريد والأيدي والنّعال. فبَلَغَنا أنّها نزلت فيهم: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: ٩].