جامع المسانيد لابن الجوزي
رجلٌ من الطُّفاوة
(٦٧٧٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن الوارث قال: حدّثنا سليمان - يعني
ابن المغيرة - عن حُميد - يعني ابن هلال - قال:
كان رجلٌ من الطُّفاوة طريقُه علينا، فأتى على الحيّ فحدَّثَهم، قال: قَدِمتُ المدينة
في عِيرٍ لنا، فبِعْنا بِياعَتنا، ثم قلت: لأنْطَلِقَنَّ إلى هذا الرجل فلآتِيَنَّ من بعدي بخبره.
قال: فانتهيتُ إلى رسول الله ﷺ، فإذا هو يُريني بيتاً، قال: "إنّ امرأةً كانت فيه، فخرجت
في سَريّة من المسلمين وتركت ثنتي عشرة عنزاً لها وصيصَيَتَها، كانت تنسجُ بها. قال:
فَفَقْدَتْ عَنزاً من غنمها وصِيصَيَتِها، فقالت: يا ربَّ، إنّك قد ضَمِنْتَ لمن خرج في
سبيلك أن تَحْفَظَ عليه، وإنّي قد فَقَدْتُ عَنزاً من غنمي وصِيصَيتي، وإني أنشُدُك عَنزي
وصِيصيتي." قال: فجعل رسول الله ﷺ يذكرُ شِدَّةَ مناشدتها لربَّها ﷿. قال رسول
الله ﷺ: "فأصبحَتْ عنزُها ومثلُها، وصيصتُها ومثلُها. وهاتيك فائتها فسَلْها إن شِئت".
قال: قلتُ: بل أصدَّقُك (١).
الصيصية: مثل القرن.
****