Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي مسند أبي أبي يزيد

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٧/ ٣٨٢

مُصَدِّق آخر

(٦٧٦٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا زكريا بن إسحاق قال: حدّثني

عمرو بن أبي سفيان قال: حدّثني مسلم بن شُعبة:

أن علقمة استعمل أباه على عِرافة قومه. قال مسلم: فبعثَني آتِي بصدقة طائفةٍ (١) من

قومي، فخرجتُ حتى آتِيَ شيخاً يُقال له سَعر، في شِعب من الشًّعاب، فقلت: إن أبي

بعثَني إليك لتُعْطِيَني صدقةَ غنمِك. فقال: أيْ ابنَ أخي، وأيَّ نحوٍ تأخذون؟ فقلت: نأخذ

أفضل ما نَجِد. قال الشيخ: فوالله إني لفي شِعب من هذه الشّعاب في غنم لي، إذ جاءني

رجلان مُرْتَدِفان بعيراً، فقالا: إنّا رسولا رسول الله ﷺ، بعثَنا إليك لِتُؤْتِيَنا صدقة غنمك.

قلت: وما هي؟ قالا: شاة. قال: فعَمَدْتُ إلى شاة قد عَلِمْتُ مكانَها، ممتلئةً مَحْضاً - أو

مَحاضاً (٢) - وشحماً، فأخْرَجْتها إليهما، فقالا: هذه شافع، وقد نهانها رسولُ الله ﷺ أن

نأخذ شافعاً - والشافع: التي في بطنها ولدُها - قلت: فأيَّ شيءٍ تأخذان؟ قالا: عَناقاً

جَذَعة، أو ثنثة. قال: فأخْرِجُ لهما عَناقاً، قال: فقالا: ادفَعْها إلينا، فتناولاها وجعلاها

معهما على بعيرهما (٣).

****