Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٧/ ٣٢٩

ألتمِسُ صاحبَه، فوجدْتُه لرجل من الأنصار، فدعَوْتُه إليه، فقال: "ما شأنُ جملِك هذا؟ "

فقال: وما شأنُه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه، عَمِلْنا عليه، ونَضَحْنا عليه حتى عَجَزَ عن

السقاية، فأْتَمَرْنا البارحةَ أن نَنْحَرَه ونَقْسِمَ لحمه. قال: "لا تفعل، هَبه لي أو بعنيه" قال:

بل هو لك يا رسول الله. قال: فوسَمَه بسِمة الصدقة ثم بعث به (١).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة الخُزاعي قال: حدَثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن

بهدلة عن حبيب بن أبي جُبيرة عن يعلى بن سِيابة قال:

كنتُ مع النبيّ ﷺ في مَسير له، فأراد أن يقضيَ حاجَتَه، فأمر وَدِيَّتَين فانضمّت

إحداهما إلى الأخرى، ثم أمَرَهما فرجَعَتا إلى منابتهما.

وجاء بعير فضرب بجِرانه، ثم جَرْجَرَ حتى ابتلّ ما حولَه، فقال رسول الله ﷺ:

"تدرون ما يقول البعير؟ يزعُمُ أن صاحبَه يُريدُ نحرَه" فبعث إليه النبيُّ ﷺ فقال: "أواهِبُه

أنت لي؟ " قال: يا رسول الله، مالي مالٌ أحبَّ إليّ منه. قال: "استوصِ به معروفًا" فقال:

لا جَرَم، لا أُكْرِمُ مالًا لي كرامته يا رسول الله.

وأتى على قبر يُعَذَّبُ صاحبه، فقال: "إنّه يُعَذَّبُ في غير كبير" فأمر بجريدة فوُضِعَتْ

على قبره، وقال: "عسى أن يُخَفَّفَ عنه ما دامت رَطبة" (٢).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر بن عطاء بن السائب عن

عبد الله بن حفص عن يعلى بن مُرّة الثقفي قال:

ثلاثة أشياء رأيْتُهنّ من رسول الله ﷺ. فذكر حديث البعير، والولد الذي به جِنّة. وقال: