Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي مسند واثلة بن الأسقع

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٧/ ٢٧٨

فيها؟ إنّها لسمينة ظاهرة الصِّحّة. فقال: أردْتَ بها سفرًا أم أردْتَ بها لحمًا؟ قلتُ: بل أردتُ

عليها الحجَّ. قال: فإن بِخُفِّها نَقْبًا. فقال صاحبُها: أصلحَك الله، ما تُريد إلى هذا، تُفسِدُ

عليّ؟ قال: إنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: لا يَحِلُّ لأحدٍ يَبِيعُ شيئًا إلَّا بيّن ما فيه، ولا

يحلُّ لمن يعلم ذلك ألَّا يُبَيِّنَه" (١).

(٦٦١٠) الحديث الخامس عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْر قال: حَدَّثَنَا شيبان

عن ليث عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي مَليح بن أسامة عن واثلة بن الأسقع قال:

شهدتُ رسولَ الله ﷺ ذات يوم وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إنّي أصبتُ حدًّا من

حدود الله، فأقِمْ عليّ حدَّ الله. فأعرضَ عنه. ثم أتاه الثانية فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة

فأعرض عنه، ثم أقيمت الصلاة، فلمّا قضى الصلاة أتاه الرابعة فقال: إني أصبتُ حدًّا من

حدود الله، فأَقِمْ فيّ حدَّ الله. قال: فدعاه فقال: "ألم تُحْسِن الطّهور - أو الوضوء، ثم

شَهِدتَ الصلاة معنا آنُفًا؟ " قال: بلى. قال: "اذهب فهي كفّارتك" (٢).

(٦٦١١) الحديث السادس عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال:

حَدَّثَنَا الوليد بن سليمان - يعني ابن أبي السائب قال: حَدَّثَنَا حبّان أبو النَّضْر قال:

دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبي الأسود الجُرَشِي في مرضه الذي مات فيه، فسلَّمَ

عليه وجلس، قال: فأخذ أبو الأسود يمين واثلة، فمَسَح بها عينيه ووجهه، لبيعته بها رسول

الله ﷺ، فقال له واثلة: واحدة أسألُك عنها. قال: وما هي؟ قال: كيف ظَنُّك بربِّك؟ فقال

أبو الأسود - وأشار برأسِه: أي حسن. فقال واثلة: أبشِرْ، إنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:

"قال اللهُ ﷿: أنا عند حُسْنِ ظَنِّ عبدي بي، فلْيَظُنَّ بي ما شاء" (٣).