جامع المسانيد لابن الجوزي
فيهما أبواب مفتّحة، وعلى الأبواب سُتور مُرخاة، وعلى باب الصِّراط داعٍ يقول: يا أيها الناس،
ادخُلوا الصِّراط جميعًا ولا تَعُوجوا، وداع يدعو من جوف الصِّراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتحَ
شيئًا من تلك الأبواب قال: وَيْحَكَ، لا تَفْتَحْه، فإنّك إن تَفتَحْهُ تَلِجْه. فالصّراط: الإسلام.
والسُّوران: حدود الله. والأبواب المُفتّحة: محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصِّراط:
كتاب الله ﷿، والدَّاعي من فوق: واعظ الله ﷿ في قلب كلِّ مسلم" (١).
(٦٥٩٠) الحديث الخامس: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عمر بن هارون عن ثور عن
يزيد عن شُريج عن جُبير بن نُفير الحضرمي عن النّوّاس بن سمعان قال:
قال رسول الله ﷺ: "كَبُرَت خيانةً أن تُحَدِّثُ أخاك حديثًا هو لك مُصَدِّق، وأنت به كاذب" (٢).
(٦٥٩١) الحديث السادس: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يزيد عن عبد ربه قال: حدّثنا
الوليد بن مسلم عن محمد بن مُهاجر عن الوليد بن عبد الرَّحمن الجُرَشي عن جُبير بن نفير
قال: سمعت النَّوّاسَ بن سِمعان الكلابي يقول:
سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُؤْتَى بالقرآن يومَ القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به،
تَقْدَمُهم سورةُ البقرة وآلُ عمران" وضرب لهما رسولُ الله ﷺ ثلاثة أمثال ما نَسِيتهُنّ بعدُ:
قال: "كأنّهما غمامتان، أو ظُلّتان سوداوان بينهما شَرَقٌ، أو كأنّهما فِرقان من طير صافٍّ (٣)
يحاجّان عن صاحبهما".
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
والشّرق: الضوء.
* * * *