جامع المسانيد لابن الجوزي
وقَنْطوراء: جارية كانت لإبراهيم، وَلَدَت أولادًا منهم الترك والصّين (١).
(٦٥٥٩) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون ويونس بن محمد قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه:
أنّ رجلًا قال: يا رسول اللَّه، أيُّ النّاس خير؟ قال: "من طالَ عُمُرُه وحَسُن عملُه" قال: فأيُّ الناسِ شرٌّ؟ قال: "من طال عُمُرُه وساء عملُه" (٢).
(٦٥٦٠) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: يمكُثُ أبوا الدّجّالِ ثلاثين عامًا لا يُولدُ لهما، ثم يولدُ لهما غلامٌ أعورُ، أضرُّ شيء وأقلُّه نفعًا، تنام عيناه ولا ينام قلبه، ثم نعت أبويه فقال: "أبوه رجلٌ طِوال مضطرب اللحم، طويل الأنف، كأنّ أنفه منقارٌ، وأمُّه فِرضاخيّة، عظيمة الثَّدْيَين".
قال: فبلَغَنا أن مولودًا من اليهود وُلِد بالمدينة. فانطلقْتُ أنا والزبير بن العوّام حتى دخلْنا على أبَويه، فرأينا فيهما نعتَ رسول اللَّه ﷺ، وإذا هو مُنْجَدِلٌ في الشمس في قطيفة، له هَمْهَمةٌ، فسألنا أَبَوَيْه، فقالا: مَكَثْنا ثلاثين عامًا لا يُولدُ لنا، ثم وُلِدَ لنا غلامٌ أعور، أضرُّ شيء وأقلُّه نفعًا. فلما خَرَجنا مَرَرنا به، فقال: ما كُنْتُما فيه؟ قُلنا: وسمعتَ؟ قال: نعم، إنّه تنامُ عيناي ولا ينام قلبي. فإذا هو ابن صيّاد (٣).