جامع المسانيد لابن الجوزي
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثني أبي عن الوليد بن كثير قال: حدّثنا محمد بن عمرو بن حَلحلة أن ابن شهاب حدّثه أن علي بن حسين حدّثه عن المِسور بن مخرمة:
. . . فذكر نحو ما تقدّم، وقال: "وإنّي لستُ أُحَرِّمُ حلالًا ولا أُحِل حرامًا، ولكنْ واللَّه، لا تجتمعُ ابنةُ رسول اللَّه وابنةُ عدوِّ اللَّه مكانًا واحدًا أبدًا (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا الليث - يعني ابن سعد قال: حدّثني عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مُلَيكة عن المِسور بن مخرمة قال:
سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ وهو على المنبر يقول: "إنّ بني هاشم بن المُغيرة استأذَنوني في أن يُنْكِحوا ابنتَهم عليَّ بن أبي طالب، ولا آذنُ لهم، ثم لا آذَنُ لهم، ثم لا آذنُ لهم، فإنّما ابنتي بَضعة مني، يُريبني ما أرابها، ويُؤذيني ما آذاها (٢).
الطرق كلّها في الصحيحين.
(٦٢٢٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمّه قال: زعم عمرو بن الزّبير أن مروان والمِسور بن مخرمة أخبراه:
أن رسول اللَّه ﷺ قام حين جاءه وفدُ هوازنَ مسلمين، فسألوا أن يرُدَّ إليهم أموالَهم وسبيَهم. فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: "معي مَن تَرَون، وأحبُّ الحديث إليَّ أصدقُه، فاختاروا إحدى الطائفتين إمّا السَّبيَ وإما المالَ، وقد كُنتُ استأنَيْتُ بكم" وكان أنظرهم رسولُ اللَّه ﷺ بضع عشرة ليلةٌ حين قَفَلَ من الطائف، فلمّا تبيّن لهم أنّ رسول اللَّه ﷺ غيرُ رادٍّ عليهم إلّا إحدى الطائفتين. قالوا: فإنّا تختار سبيَنا. فقام رسول اللَّه ﷺ في المسلمين، فأثنى على اللَّه ﷿ بما هو أهلُه، ثم قال: "أما بعدُ، فإنّ إخوانَكم جاءوا