Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٥٠٧) مسند محجن بن الأدرع

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٧/ ٣٦

مُزاحات، فقال: يا محجن، ألا تُصلّي كما يُصلّي سَكبة. فلم يردَّ عليه مِحجنٌ شيئًا، ورجَّع.

وقال لي محجن: إنّ رسول اللَّه ﷺ أخذ بيدي فانطلق يمشي حتى صَعِدَ أُحدًا، فأشرفَ على المدينة فقال: "ويلُ أهلها من قرية يترُكُها أهلُها كأعمر ما تكون، يأتيها الدجّال فيجدُ على كل باب من أبوابها مَلَكًا مُصْلِتًا، فلا يدخلها".

قال: ثم انحدر حتى إذا كنّا بِسُدّة المسجد، رأى رسول اللَّه ﷺ رجلًا يصلّي في المسجد ويسجدُ ويركَعُ، ويسجدُ ويركَعُ، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "من هذا؟ " قال: فأخذتُ أُطريه له. قال: قلت: يا رسول اللَّه، هذا فلان، وهذا، وهذا. . قال: "اسكُتْ، لا تُسْمِعُه فتُهْلِكَه".

قال: فانطلق يمشي حتى إذا كُنا عند حُجره، لكنه رَفَضَ يدي، ثم قال: "إنّ خيرَ دينكم أيسرُه، إنّ خير دينكم أيسرُه، إنّ خيرَ دينكم أيسرُه" (١).

(٦١٧٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سعيد الجُريري عن عبد اللَّه بن شَقيق عن مِحجن بن الأدرع:

أن رسول اللَّه ﷺ خطب فقال: "يومُ الخلاص، وما يومُ الخلاص، يومُ الخلاص، وما يومُ الخلاص" ثلاثًا. فقيل له: وما يومُ الخلاص؟ قال: "يجيء الدجّال فيصعدُ أُحُدًا، فينظرُ إلى المدينة، فيقول لأصحابه: أتَرَون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجدُ بكلِّ نَقْب منها مَلَكًا مُصْلِتًا فيأتي سَبَخةَ الحُرْف فيضربُ رِواقَه، ثم ترجُفُ المدينة ثلاث رَجَفات، فلا يبقى مُنافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فذلك يوم الخلاص" (٢).