جامع المسانيد لابن الجوزي
(٦١٢٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عُدُس عن عمّه أبي رزين قال:
قلت: يا رسول اللَّه، أين كان ربُّنا ﷿ قبلَ أن يَخْلُقَ خَلْقَه؟ قال: "كان في عَماء، ما تحته هواء، وما فوقه هواء، ثم خلقَ العرشَ بعد ذلك" (١).
العماء ممدود: وهو السحاب (٢).
والفَوق والتَّحت يرجعان إلى السحاب لا إلى الخالق سبحانه. و"في" بمعنى فوق. والمعنى: كان فوق السحاب بالتدبير والقهر. ولمّا أنِسَ القوم بالمخلوقات سألوا عنها، فأُخبروا أنّه قد كان قبل العرش مخلوق (٣).
وقد سئل ﵇ عن البدايات، فقال: "كان اللَّه ولا شيءَ معه" (٤).
(٦١٢٧) الحديث الرابع: وبالإسناد قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "ضَحِكَ ربُّنا ﷿ من قُنوط عباده، وَقُرْبِ غِيَره" (٥). قال: قلت: يا رسول اللَّه، أو يَضْحَكُ الربُّ ﷿؟ قال: "نعم" قال: لن نَعْدَمَ من ربٍّ يضحكُ خيرًا (٦).
(٦١٢٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن عدس عن أبي رزين عمّه قال: