جامع المسانيد لابن الجوزي
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: ٩٥ - ٩٦].
قال: وكنّا خُلِّفْنا أيها الثلاثةُ عن أمر أولئك الذين قَبِل منهم رسولُ اللَّه ﷺ حين حَلَفوا، فبايَعَهم واستغفرَ لهم، فأرجأ رسولُ اللَّه ﷺ أمرَنا حتى قضى اللَّه فيه، فبذلك قال اللَّه تعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ وليس تخليفُه إيّانا وإرجاؤه أمرَنا الذي ذكر ممّا خُلِّفْنا بتخلُّفنا عن الغزو، وإنما هو عمّن حَلَفَ له واعتذر إليه فقبل منه.
أخرجاه في الصحيحين (١).
قوله: وتفارط الغَزْو: أي تقدّم وتباعد. وربما قرأه من لا يعرف فقال: "العدوّ"، وليس كذلك (٢).
وأظلَّ بالظاء المعجمة، ومعناه: دنا.
وقوله: رجلين شهدا بدرًا، وَهَمٌ من الزهري، فإنّهما لم يشهدا بدرًا (٣).
(٦١١٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن عبد اللَّه بن كعب بن مالك أن أباه [أخبره:
أنّه] تقاضى ابن أبي حَدْرد دَينًا كان عليه في عهد رسول اللَّه ﷺ، في المسجد، فارتفعتْ أصواتُهما حتى سَمِعَها رسولُ اللَّه ﷺ وهو في بيته، فخرجَ إليهما حتى كشفَ سِجْفَ حُجرته، فنادى: "يا كعبُ بن مالك" قال: لبَّيك يا رسول اللَّه. فأشار إليه: أن ضَعْ من دينك الشَّطر. قال: قد فعلْتُ يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ: "قمْ فاقْضِه".
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(٦١١٣) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سابق قال: حدّثنا إبراهيم ابن طهمان عن أبي الزبير عن ابن كعب بن مالك عن أبيه كعب بن مالك أنّه حدّثه: