جامع المسانيد لابن الجوزي
أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يُبْعَثُ النّاسُ يوم القيامة، فأكونُ أنا وأُمّتي على تَلٍّ، ويكسوني ربِّي حُلّةً خضراءَ، ثم يُؤذَنُ لي فأقولُ ما شاء اللَّه أن أقول، فذلك المقام المحمود" (١).
(٦١٠٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزُّهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه:
أنّه قال للنبيّ ﷺ: إنّ اللَّه ﷿ قد أنزل في الشعر ما أنزلَ. فقال: "إنّ المؤمنَ يُجاهدُ بسيفه ولسانه. والذي نفسي بيده، لكأنّ ما تَرمُونهم به نَضْحُ النَّبْل" (٢).
(٦١١٠) الحديث السابع: حدّثنا البخاري قال: حدّثني عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثنا هشام قال: أخبرَنا معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه:
أنّ رسول اللَّه ﷺ خرجَ يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يُحِبُّ أن يخرجَ يوم الخميس.
أخرجاه (٣).
(٦١١١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا ابن أخي الزّهري محمد بن عبد اللَّه عن عمّه محمد بن مسلم الزّهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك أن عبد اللَّه بن كعب بن مالك وكان قائدَ كعب من بنيه حين عَمِيَ قال: سمعتُ كعب بن مالك يحدِّث حديثَه حين تخلَّفَ عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة "تبوك":
قال كعب بن مالك: لم أتخلّف عن رسول اللَّه ﷺ في غزوة غزاها قطُّ إلّا في غزوة تبوك، غير أني كنتُ تخلَّفْتُ في غزوة بدر، ولم يعاتب أحدًا تخلَّف عنها، إنما خرج رسول اللَّه ﷺ يريدُ عِيرَ قريش، حتى جمَعَ اللَّه بينهم وبين عدوّهم على غير ميعاد، ولقد شَهِدْتُ مع رسول اللَّه ﷺ ليلةَ العقبة حين توافَقْنا على الإسلام، وما أُحِبُّ أن لي بها