جامع المسانيد لابن الجوزي
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا شيبان عن قتادة عن أنس:
أن نبيّ اللَّه ﷺ أمرَ ببضعةٍ وعشرين رجلًا من صناديد قُريش، فأُلقوا في طَوِيٍّ (١) من أطواء بدر خبيثٍ مُخْبِث، قال: وكان إذا ظهرَ على قومٍ أقَام بالعَرْصة (٢) ثلاث ليال، فلمّا ظهرَ على أهل بدرٍ أقام ثلاث ليالٍ، حتى إذا كان اليومُ الثالث أمر براحلته فَشُدّ رَحْلُها، ثم مشى واتّبَعه أصحابُه (٣)، حتى قام على شَفَةِ الطَّوِيّ، فجعل يُناديهم بأسمائِهم وأسماء آبائهم: "يا فلانُ بن فلان، أيَسُرُّكم أنّكم أطعْتُم اللَّهَ ورسوله؟ هل وَجَدْتُم ما وعدَ ربُّكم حقًّا؟ " قال عمر: يا نَبيّ اللَّه، ما تُكَلّمُ من أجسادٍ لا أرواح فيها؟ قال: "والذي نفس محمّدٍ بيده، ما أنتم بأسمعَ لما أقولُ منهم".
قال قتادة: أحياهم اللَّه له حتى سمعوا قوله توبيخًا وتصغيرًا وتَقمية (٤).
(٤٥٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا حسين المعلّم عن قتادة عن أنس بن مالك:
أن نبيّ اللَّه ﷺ قال: "والذي نفسي بيده، لا يُؤمنُ عبدٌ حتى يُحِبَّ لأخيه ما يَحِبُّ لنفسه من الخير".
أخرجاه (٥).
(٤٥٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا أشعث عن الحسن عن أنس بن مالك:
أنّ النّبيّ ﷺ صلَّى الظُّهْرَ ثم رَكِب راحلتَه، فلمّا علا جبلَ البيداء أهلّ (٦).