جامع المسانيد لابن الجوزي
نُهبةٍ، وكلِّ ذي خَطْفةٍ، وكلِّ ذي نابٍ من السّباع. قال سعيد: صدق (١).
(٥٩٧٩) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَير قال: حدّثنا عبد الملك عن عطاء عن صفوان بن عبد اللَّه بن صفوان وكانت تحته الدّرداء، قال:
أتيْتُ الشام فدخلْتُ على أبي الدّرداء فلم أجده، ووجدْتُ أمّ الدّرداء، فقالت: تريدُ الحجَّ العامّ؟ فقلت: نعم. فقالت: فادعُ لنا بخير، فإن النبيّ ﷺ كان يقول: "إنّ دعوةَ المسلم مُستجابةٌ بظهر الغيب، عندَ رأسه مَلَكٌ مُوكَّلٌ، كلّما دعا لأخيه بخير قال: آمين، ولك بمثل" فخرجْتُ إلى السوق، فألقى أبا الدرداء، فقال لي مثلَ دلك، يأثُرُه عن النبيّ ﷺ.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٥٩٨٠) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا مالك - يعني ابن مِغْوَل عن الحكم عن أبي عمر عن أبي الدرداء قال:
نزل بأبي الدرداء رجلٌ، فقال أبو الدّرداء: مقيمٌ فَنَسْرَحُ أم ظاعن فنَعْلِفُ؟ قال: بل ظاعن. قال: فإنّي سأزوِّدُك زادًا لو أجدُ ما هو أفضلُ منه لزوَّدْتُك:
أتيتُ رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، ذهب الأغنياء بالدُّنيا والآخرة، نُصَلّي ويُصَلُّون، ونصومُ ويصومون، ويتصدّقون ولا نتصدّق. قال: "ألا أدُلُّكَ على شيء إنْ أنتَ فعلْتَه لم يسبقك أحدٌ كان قبلك، ولم يُدْرِكْكَ أحدٌ بعدك، إلّا من فعلَ الذي تفعلُ؟ : دُبُرَ كلّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرة" (٣).