جامع المسانيد لابن الجوزي
علمَ. قال: يا ربّ، كيف هذا ولا حِلْمَ ولا عِلم؟ قال: أُعطيهم من حِلمي وعِلمي (١) ".
(٥٩٧٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن حسَان القُرْدوسي عن قيس بن سعد عن رجل حدّثه عن أبي الدّرداء قال:
سُئل رسول اللَّه ﷺ عن أموال السُّلطان. فقال: "ما أتاكَ منها من غير مسألة ولا إشراق، فكُلْه وتموَّلْه" (٢).
(٥٩٧٥) الحديث العشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثني هشام بن عمّار قال: حدّثني صَدَقة بن خالد قال: حدّثنا زيد بن واقد عن بُسْر بن عبيد اللَّه عن عائِذ اللَّه أبي إدريس عن أبي الدرداء قال:
كنت جالسًا عند النبيّ ﷺ إذا أقبلَ أبو بكر آخِذًا بطرَف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبيُّ ﷺ: "أما صاحبُكم فقد غامر" (٣). فسلّم فقال: إنّي كان بيني وبين ابن الخطّاب شيء، فأسرعْتُ إليه ثم نَدِمْتُ، فسألْتُه أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلْتَ إليك، فقال: "يغفرُ اللَّه لك يا أبا بكر" ثلاثًا. ثم إنّ عمَرْ ندِمَ فأتى منزلَ أبي بكر، فسأل: أثَمَّ أبو بكر؟ قالوا: لا، فأتى النبيّ فسلّم، فجعلَ وجهُ رسول اللَّه ﷺ يَتَمَعَّرُ (٤) حتى أشفقَ أبو بكر، فجثا على ركبتيه وقال: يا رسول اللَّه، أنّا واللَّه كنتُ أظلمَ، مرَّتين. فقال النبيُّ ﷺ: "إنّ اللَّهَ بعثَني إليكم فقُلتُم: كَذَبْتَ، وقال أبو بكر: صَدَقْتَ، وواساني بنَفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ " مرّتين. فما أُوذي بعدها.