جامع المسانيد لابن الجوزي
أنجزْتُ لك ما ذكرْتُ لك من رسول اللَّه ﷺ (١)؛ فسَمِعه رسولُ اللَّه ﷺ، فاستُغْضِبَ، فقال: "لا تُعْطِه يا خالد. لا تُعْطِه يا خالد، هل أنتم تارِكون لي أُمرائي؟ . إنّما مَثَلُكم ومَثَلُهم كمَثَل رجُلٍ استُرْعِي إبلًا أو غنمًا فرعاها، ثم تَحَيَّنَ لسَقْيَها، فأورَدَها حوضًا، فشرَعَت فيه، فشَرِبَتْ صَفْوَه وتركت كَدْرَه. فصَفْوُه لكم وكَدْرُه عليهم".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٥٩٥٣) الحديث السادس: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا داود بن رُشيد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: أخبرني مولى من بني فَرازه -وهو رُزَيق بن حَيَّان- أنّه سمع مسلم بن قَرَظة ابن عمّ عوف بن مالك الأشجعيّ يقول: سمعتُ عوف بن مالك الأشجعيّ يقول:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "خيارُ أئمّتكم الذين تُحِبُّونهم ويُحِبُّونكم، وتُصَلُّون عليهم ويُصَلُّون عليكم، وشِرارُ أئمّتِكم الذين تبْغِضونهم ويُبْغِضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم". قالوا: قلنا: با رسول اللَّه، أفلا نُنابِذُهم عند ذلك؟ قال: "لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. لا، ما أقاموا فيكم الصلاة. إلّا من وَلِيَ عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية اللَّه، فليكره ما يأتي من معصية اللَّه. ولا يَنْزِعَنّ يدًا من طاعة".
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
* * * *