جامع المسانيد لابن الجوزي
عن النبيّ ﷺ قال: "من قاتل في سبيل اللَّه فُواقَ ناقةٍ حرّمَ اللَّه على وجهه النّار" (١).
(٥٩٢٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان بن عمرو قال: حدّثنا شُريح بن عُبيد عن عبد الرحمن بن عائذ الأزديّ عن عمرو بن عَبَسة قال:
كان رسول اللَّه ﷺ يَعرِض خيلًا وعندَه عُيينة بن حِصن الفَزاريّ، فقال له النبيُّ ﷺ: "أنا أفرسُ بالخيل منك" وقال عيينة: وأنا أفرسُ بالرجال منك. فقال له النبيّ ﷺ: "وكيف ذاك" قال: خيرُ الرجال رجالٌ يحملون سيوفَهم عل عواتقهم، وجاعلون رماحهم على مناسج (٢) خيولهم، لابِسو البرود من أهل نجد. فقال رسول اللَّه ﷺ: "كَذَبْتَ، بل خيرُ الرّجال أهلُ اليمن، والإيمانُ يمانٍ إلى لَخْم وجُذام وعاملة، ومأكولُ حمير" خيرٌ من آكلها، وحضرموت خيرٌ من بني الحارث. وقبيلةٌ خيرٌ من قبيلة، وقبيلة شرٌّ من قبيلةٍ. واللَّه ما أُبالي أنَّ يَهْلِكَ الحارثان كلاهما. لعن اللَّه الملوك الأربعة جَمْدًا ومِخْوسًا ومِشْرَحًا وأبضَعَة. وأختُهم العَمَرّدة".
ثم قال: "أمرَني ربّي ﷿ أن ألعنَ قريشًا -مرّتين- فلَعَنْتُهم، وأَمَرَني أن أُصلِّيَ عليهم مرّتين، فصلَيْتُ عليهم مرّتين" (٣).
ثم قال: "عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ورسولَه، غير قيس وجَعدة وعُصَيّة" (٤).
ثم قال: "لأَسْلَمُ وغِفارُ ومزينةُ وأخلاطُهم من جهينة خيرٌ من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن، عند اللَّه ﷿ يوم القيامة".
ثم قال: "شرُّ قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنّة مَذْحج" (٥).
* * * *