Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٤١٠) مسند عمران بن حصين

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٦/ ٣١٩

(٥٨٣٥) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن جامع بن شدّاد عن صفوان بن مُحْرِز عن عمران بن حصين قال:

قال رسول اللَّه ﷺ: "اقبلوا البُشرى يا بني تميم" قال: قالوا: قد بَشَّرْتَنا فأعْطِنا. قال: "اقبلوا البُشرى يا أهل اليمن" قالوا: قد قَبِلْنا، فأَخْبِرْنا عن أوّل هذا الأمر كيف كان؟ قال: "كان اللَّهُ ﷿ قبلَ كلِّ شيءٍ، وكان عرشُه على الماء، وكتب في اللَّوح ذِكْرَ كلِّ شيء".

قال: وأتاني آتٍ فقال: يا عمران، انحلَّتْ ناقتك من عِقالها. قال: فخرَجْتُ فإذا السّرابُ ينقطع بيني وَبينها، فخرجْتُ في أَثَرها، فلا أدري ما كان بعدي.

انفرد بإخراجه البخاري (١).

(٥٨٣٦) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن هشام قال: حدّثنا قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين:

أن رسول اللَّه ﷺ قال وهو في بعض أسفاره وقد تفاوَتَ بينَ أصحابه السيرُ، رفع بهاتين الآيتين صوته: ﴿يَاأَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ. .﴾ حتى بلغ [آخر] الآيتين [الحج: ١ - ٢]، قال: فلمّا سمع أصحابُه بذَلك حَثُّوا المَطِيَّ وعرَفوا أنّه عند قول يقوله. فلما تأشّبوا (٢) حوله قال: "أتدرون أيُّ يوم ذاك؟ [ذاك] يوم ينادَى آدمُ ﵇، فيناديه ربُّه ﵎ فيقول: يا آدمُ، ابعثْ بَعثًا إلى النّار، فيقول: يا ربّ، وما بَعْثُ النّار؟ قال: من كلِّ ألفٍ تسعمائة وتسعة وتسعون في النّار وواحد في الجنّة" قال: فأبْلَسَ أصحابُه حتى ما أوضحوا بضاحكةٍ. فلمّا رأى ذلك قال: "اعلموا وأبْشروا، فوالذي نفسُ محمّدٍ بيده، إنّكم لمع خليقتين، ما كانتا مع شيء قطّ إلا كَثَرَتاه: يأجوج ومأجوج. ومن هلك من بني آدم وبني إبليسَ". قال: فسُرِّي عنهم. ثم قال: "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، ما أنتم