جامع المسانيد لابن الجوزي
المسلمين فتُذِلُّوهم، ولا تُجَمِّروهم فتفتنوهم، ولا تَمنعوهم حقوقَهم فتُكَفِّروهم، ولا تُنزِلوهُم الغِياض فتضَيِّعوهم (١).
معنى قوله: تجمّروهم: تطيلوا حبسهم عن أهلهم.
(٥٧٨٩) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد القُدُّوس بن الحجّاج قال: حدّثنا صَفوان قال: حدّثني أبو المخارِق زهير بن سالم أن عُمير بن سعد الأنصاريّ كان ولّاه عمر حِمصَ، فذكر الحديث:
قال عمر - يعني لكعب: إني أسألُك عن أمرٍ فلا تكتُمْني. قال: واللَّه لا أكْتُمُك شيئًا أعلَمُه. قال: ما أَخوفُ شيء تَخَوَّفُه على أُمّة محمّدٍ ﷺ. قال: أئمّةُ مُضِلّين. قال عمر: صدقْتَ، قد أَسرّ ذلك إليّ وأعلَمَنيه رسول اللَّه ﷺ (٢).
(٥٧٩٠) الحديث السادس بعد المائة: حدّثني البخاريّ قال: حدّثنا يحيى بن بُكير قال: حدّثني الليث قال: حدّثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطّاب:
أن رجلًا كان على عهد رسول اللَّه ﷺ اسمه عبدُ اللَّه، وكان يُلقَّبُ حِمارًا، وكان يُضْحِكُ رسولَ اللَّه ﷺ، وكان رسولُ اللَّه ﷺ قد جلَده في الشّراب، فأُتي به يومًا فأُمر به فجُلِدَ، فقال رجلٌ من القوم: اللهمّ الْعَنْه، فما أكثرَ ما يؤتى به! فقال النبيُّ ﷺ: "لا تلعنوه، فواللَّه ما عَلِمْتُ - إنّه يُحِبُّ اللَّه ورسوله".
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(٥٧٩١) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن عليّ عن زائدة عن عاصم عن أبيه عن ابن عبّاس قال: قال عمر: