جامع المسانيد لابن الجوزي
عبد الرحمن بن موهب (١) عن أبي هريرة قال:
راح عثمان إلى مكّة حاجًّا، ودخَلَتْ على محمد بن جعفر بن أبي طالب امرأتُه، فبات معها حتى أصبح، ثم غدا عليه رَدْعُ الطِّيب ومِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرة مُفْدَمة (٢)، فأدرك النّاسَ بمَلَلٍ قبلَ أن يروحوا، فلمّا رآه عثمان انتهرَه وأفّفَ وقال: أَتَلْبَسُ المُعَصْفَرَ وقد نهى عنه رسول اللَّه ﷺ؟ فقال له عليُّ بن أبي طالب: إنّ رسول اللَّه ﷺ لم يَنْهَهُ ولا إيّاك، إنما نهاني (٣).
(٥٢٩٦) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمّه قال: أخبرني صالح بن أبي فَروة أن عامر بن سعد بن أبي وقاص أخبره أنّه سمع أبان بن عثمان يقول: قال عثمان:
سمعتُ رسول اللَّه ﷺ: "أرأيتَ لو كان بفِناء أحدكم نهرٌ يجري، يغتسل منه كلّ يومِ خمسَ مرّات، ما كان يُبقي من دَرَنه؟ " قالوا: لا شيء. قال: "فإن الصلواتِ تذْهبُ الذنوب كما يُذهِبُ الماءُ الدَّرَنَ" (٤).
(٥٢٩٧) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: وجدْتُ في كتاب أبي: حدّثنا محمد بن بشر حدّثنا عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن الأسود عن حُصَين بن عمر عن مخارق بن عبد اللَّه بن جابر الأحمسي عن طارق عن عثمان بن عفّان قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "من غشَّ العربَ لم يدخلْ في شفاعتي، ولم تَنَلْه مودّتي" (٥).