جامع المسانيد لابن الجوزي
(٥٢٥٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حُمَيد عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص:
أن وفد ثقيف قَدِموا على النبيّ ﷺ، فأنزلهم المسجدَ ليكونَ أرقَّ لقلوبهم، فاشترطوا على النبيّ ﷺ: أن لا يُحْشَروا، ولا يُعْشَروا، ولا يُجَبُّوا، ولا يُسْتَعْمَلَ عليهم غيرُهم. فقال النبيّ ﷺ (١): "لا خيرَ في دين ليس فيه ركوع" (٢).
معنى يحشروا: يجمعوا لأخذ الزكاة منهم. ويُعشروا: يؤخذ عشرهم.
ويُجَبُّوا: يركعوا ويسجدوا.
(٥٢٥١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا هُرَيم عن ليث عن شَهر بن حَوشب عن عثمان بن أبي العاص قال:
كنت عند رسول اللَّه ﷺ جالسًا: إذ شَخَصَ ببصره ثم صوّبه حتى كاد يُلْزِقُه بالأرض. قال: ثم شَخَص ببصره فقال: "أتاني جبريلُ فأمَرَني أن أضعَ هذه الآية بهذا الموضع من هذه السورة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٣) [النحل: ٩٠].
* * * *