جامع المسانيد لابن الجوزي
المسجد، إلا كانت خُطاه: خَطْوة كفّارة وخَطْوة درجة" (١).
(٥٢٣٥) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم بن خارجة قال: أخبرنا إسماعيل بن عيّاش عن عَقيل بن مُدرك السُّلميّ عن لقمان بن عامر الوصّابي عن عتبة بن عبد السلمي قال:
استكسيتُ رسولَ اللَّه ﷺ، فكساني خيشتين، فلقد رأيْتُني ألبَسُهما، وأنا من أكسى أصحابي (٢).
(٥٢٣٦) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا أبو إسحق -يعني الفَزاريّ- عن صفوان -يعني ابن عمرو- عن أبي المُثنّى عن عتبة بن عبد السلميّ قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "القَتل ثلاثة: رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل اللَّه، حتى إذا لَقِيَ العدو, قاتلَهم حتى يُقْتَلَ، فذلك الشهيد المفتَخِر في خيمة اللَّه ﷿ تحتَ عرشه، لا يَفْضُله النبيّون إلّا بدرجة النبوّة. ورجل مؤمن قَرَفَ على نفسه من الذُّنوب والخطايا، جاهد بنفسه وماله في سبيل اللَّه، حتى إذا لقيَ العدوّ قاتل حتى قُتِل، فَمَصْمَصَةُ مَحَتْ ذنوبَه وخطاياه، إنّ السيف محّاءٌ للخطايا، وأُدخِل من أيّ أبواب الجنّة شاء، فإنّ لها ثمانية أبواب، ولِجهنّمَ سبعةُ أبواب، وبعضها أفضل من بعض. ورجلٌ منافق جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لَقِيَ العدوَّ قاتل في سبيل اللَّه ﷿ حتى يُقْتَل، فإن ذلك في النّار, السيفُ لا يمحو النّفاق" (٣).
* * * *