جامع المسانيد لابن الجوزي
أنّهم كانوا يحملون اللَّبِنَ إلى بناء المسجد ورسولُ اللَّه ﷺ معهم. قال: فاستقبَلْتُ رسولَ اللَّه ﷺ وهو عارضٌ لَبِنةً على بطنه، فظَنَنْتُ أنّها قد شقَّت عليه، قلت: ناوِلْنيها يا رسول اللَّه. قال: "خُذ غيرَها يا أبا هريرة، فإنّه لا عيشَ إلا عَيْشُ الآخرة" (١).
هذا الحديث بعيد الصحّة. قال يحيى بن معين: عمرو بن أبي عمرو لا يُحْتَجُ بحديثه. وبعيد من جهة أخرى: وهو أن بُنيان المسجد كان في أوّل سِني الهجرة، ولم يكن أبو هريرة أسلم، وعلى تقدير الصحّة يكون مَرَمّةً للمسجد، وفي هذا بعد.
(٥٢٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعيد ابن منصور قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن أبي صالح عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه ﷺ قال: "عليك السمعَ والطاعةَ في عُسرك، ويُسرك، ومَنْشَطِك، ومَكْرَهك، وأَثَرَةٍ عليك".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٥٢٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد الثمانمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا سجدَ أحدُكم فلا يَبْرُكْ كما يَبْرُكُ الجملُ، وليضعْ يدَيه ثم ركبتيه" (٣).