جامع المسانيد لابن الجوزي
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سيّار قال: حدّثنا جعفر قال: حدّثنا ثابت عن أنس قال:
لمّا كان اليوم الذي دخل فيه رسولُ اللَّه ﷺ أضاء من المدينة كلُّ شيء، فلمّا كان اليوم الذي ماتَ فيه أظلم من المدينة كلُّ شيء، وما فَرَغْنا من دفنه حتى أنكرْنا قلوبَنا (١).
(٣٣٨) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا ثابت عن أنس:
أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "ما مِن نفسٍ تموت لها عندَ اللَّه خيرٌ، يَسُرُّها أن تَرْجعَ إلى الدُّنيا إلَّا الشَّهيدَ، فإنّه يَسُرُّهُ أن يرجعَ إلى الدُّنيا فيُقْتَلَ مرَّةً أُخرى، لما يرى من فضل الشّهادة".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٣٣٩) الحديث السادس عشر بعد المائتين: . . . عن أنس قال (٣):
قدِم النّبيّ ﷺ المدينةَ وأنا ابنُ عشرٍ، ومات وأنا ابن عشرين. وكُنَّ أُمّهاتي يَحْثُثْنني على خدمته. فدَخَلَ علينا، فحَلَبْنا له من شاه داجنٍ، وشِيبَ له من بئرٍ في الدّار، وأعرابيٌّ عن يمينه وأبو بكرٍ عن يساره وعمرُ ناحيةً، فشَرِبَ رسول اللَّه ﷺ، فقال عمرُ: أعْطِ أبا بكر. فناولَ الأعرابيَّ وقال: "الأيمن فالأيمن".
أخرجاه (٤).
والدَّاجن: الشّاة التي تألَفُ البيوت.