جامع المسانيد لابن الجوزي
شهِدنا مع النبيّ ﷺ خيبر، فقال لرجل ممّن يدّعي الإسلام: "هذا من أهل النّار" فلما حضر القتالُ قاتَلَ الرجل قتالًا شديدًا، فأصابَتْه جِراحة، فقيل: يا رسول اللَّه، الرجلُ الذي قُلْتَ: إنّه من أهل النّار، فإنّه قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات. فقال النبيّ ﷺ: "إلى النّار" فكاد بعضُ المسلمين يرتاب. فبينا هم على ذلك إذ قيل: فإنّه لم يَمُتْ، ولكنْ به جِراحٌ شديد. فلمّا كان من الليل لم يصبر على الجِراح فقتل نفسَه، فأُخبر النبيُّ ﷺ بذلك، فقال: "اللَّه أكبَرُ، أَشهدُ أنّي عبدُ اللَّه ورسولُه" ثم أمر بلالًا فنادى في النّاس. "إنّه لا يدخلُ الجنّةَ إلّا نفسٌ مسلمة، وإن اللَّه ﷿ يؤيّدُ هذا الدِّينَ بالرجل الفاجر".
أخرجاه (١).
(٤٥١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا شَرِبَ الكلبُ في إناء أحدِكم فَلْيَغْسِلْه سبعًا".
أخرجاه (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا هشام بن حسّان عن محمد عن أبي هريرة:
عن النبيّ ﷺ قال: "إذا وَلَغَ الكلبُ في إناءٍ غُسِل سبعَ مرّات، أولاهنّ بالتُّراب".
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٤٥١٨) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا محمد ابن مُطَرّف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة:
عن النبيّ ﷺ قال: "من غدا إلى المسجد وراح، أعدّ اللَّهُ له في الجنّة نُزُلًا كُلّما غدا وراح".
أخرجاه. وفي لفظ حديثهما: "أو راح" في الموضعين (٤).