جامع المسانيد لابن الجوزي
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عاصم عن محمد بن رِفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه ﷺ كان أكثر ما يصومُ يوم الاثنين والخميس. فقيل له، فقال: "إنّ الأعمال تُعْرَضُ كلَّ إثنين وخميس، فيَغفرُ اللَّه لكلّ مسلمٍ ولكلِّ مؤمنٍ إلّا المتهاجرَين، فيقول: أخِّروهما" (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا الخَزْرَج بن عثمان السَّعدي عن أبي أيوب مولى عثمان عن أبى هريرة قال:
سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ أعمال بني آدم تُعرضُ كلّ خميس ليلةَ الجمعة، فلا يُقبَلُ عملُ قاطعِ رَحِمٍ" (٢).
(٤٥٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال:
خَرجْنا مع النّبيّ ﷺ إلى خيبر، ففتح اللَّهُ ﷿ علينا، فلم نغنَمْ ذهبًا ولا وَرِقًا، وإنما غَنِمْنا المتاع والطعام والثّياب، ثم انطلقْنا إلى الوادي ومع رسول اللَّه ﷺ عبدٌ له وهبه له جُذام، يُدعى رفاعة بن زيد (٣). فلمّا نزلْنا الوادي قام عبدُ رسول اللَّه ﷺ يَحُلُّ رَحْلَه، فرُمي بسهم فكان فيه حَتْفُه، فقلنا: هنيئًا له الشهادةُ يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "كلّا والذي نفسي بيده، إنّ الشَّملة (٤) لَتَلْتَهِبُ عليه نارًا، أخذَها من الغنائم يومَ خيبر، لم تُصِبْها المقاسم" قال: ففَزع النّاس، فجاء رجل بشِراك أو شِراكين، فقال: يا رسول اللَّه،