Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٣٦١) مسند (١) أبي هريرة عبد شمس الدوسي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٥/ ٢٣٠

نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ إلى آخرها [البقرة: ٢٨٦].

انفرد بإخراجه مسلم (١).

(٤٣٦٠) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليُّ بن حفص قال: أخبرنا وَرقاء عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللَّه ﷺ: "بينا امرأتان معهما ابنان لهما، جاء الذئب فأخذَ أحدَ الابنين، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرَجَتا، فدعاهما سُليمان فقالَ: هاتوا السِّكِّينَ أشُقَّه بينهما. فقالت الصُّغرى: رَحِمَك اللَّه، هو ابنها، لا تشقَّه. فقضى به للصُّغرى".

قال أبو هريرة: واللَّه إنْ عَلِمْنا ما السكّين إلّا يومئذٍ، وما كُنَّا نقول إلا المُدْية.

أخرجاه (٢).

(٤٣٦١) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار عن ضَمْضَم بن جَوس اليماميّ قال: قال لي أبو هريرة:

يا يماميُّ، لا تقولَنَّ لرجل: واللَّهِ لا يغفرُ اللَّه لك، أو: لا يُدْخِلُك اللَّهُ الجنَّةَ أبدًا. قلت: يا أبا هريرة، إنّ هذه لكلمةٌ يقولها أحدُنا لأخيه وصاحبه إذا غضب. قال: فلا تَقُلْها، فإني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "كان في بني إسرائيل رجلان، كان أحدهما مُجتهدًا في العبادة، وكان الآخر مُسرفًا على نفسه، وكانا متآخيَين، فكان المجتهدُ لا يزالُ يرى الآخر على ذنب، فيقول: يا هذا، أقْصِر، فيقول: خلِّني وربّي، أبُعِثْتَ عليَّ رقيبًا؟ قال: إلى أن رآه يومًا على ذنب استعظمه، فقال له: ويحَك، أقْصِرْ. قال: خلّني وربّي، أَبُعِثْتَ عليّ رقيبًا؟ فقال: واللَّه لا يَغفرُ اللَّه لك، أو: لا يُدخلُك اللَّه الجنّة أبدًا. فبعث اللَّه إليهما مَلَكًا فقَبَضَ أرواحَهما، واجتمعا عندَه، فقال للمذنب: اذهبْ فادخلِ الجنّة برحمتي، وقال للآخر: أكنتَ بي عالمًا؟ أكنتَ على ما في يدي قادرًا؟ اذهبوا به إلى النّار".