Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٣٦١) مسند (١) أبي هريرة عبد شمس الدوسي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٥/ ٢٢٨

هي خِداج غيرُ تمام"، فقلتُ: يا أبا هريرة، إنّي أكون أحيانًا وراء الإمام. فغَمَزَ أبو هريرة ذِراعي وقال: اقرأ بها يا فارسيُّ في نفسك، فإني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "قال اللَّه ﷿: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فنصفُها لي ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل". قال رسول اللَّه ﷺ: "اقرأوا، يقول العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقولُ اللَّه: حَمِدَني عبدي. يقول العبدُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول اللَّه: أثنى عليَّ عبدي. يقول العبدُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يقول اللَّه: مجَّدني عبدي. يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يقول اللَّه ﷿: هذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل: قال: يقول العبدُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي، ولعبدي ما سأل".

انفرد بإخراجه مسلم (١).

(٤٣٥٦) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثني خُثَيم بن عِراك عن أبيه:

أن أبا هريرة قدِمَ المدينة في رَهط من قومه، والنبيُّ ﷺ بخيبر وقد استخلفَ سِباعَ بن عُرْفطة على المدينة، قال: فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الفجر في الركعة الأولى بـ ﴿كهيعص﴾ [فاتحة مريم] وفي الثانية: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ قال: فقلتُ لنفسي: ويلٌ لفلان، إذا اكتالَ اكتالَ بالوافي، وإذا كالَ كالَ بالناقص، قال: فلما صلّى زوَّدَنا شيئًا حتى أتَيْنا خيبرَ، وقد افتتحَ النبيُّ ﷺ خيبر، قال: فكلَّم المسلمين فأشركونا في سهامهم (٢).

(٤٣٥٧) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللَّه ﷺ: "لو آمن بي عشرةٌ من أحبار اليهود لآمنَ بي كلُّ يهوديٍّ على وجه الأرض".