جامع المسانيد لابن الجوزي
(٤٣٥٠) الحديث السابع عشر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عُبيد بن إسماعيل عن أبي أُسامة عن عبيد اللَّه عن خُبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة:
أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن بيعتين، وعن لبستين، وعن صلاتين: نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلُعَ الشمسُ، وبعد العصر حتى تغرُبَ الشمسُ. وعن اشتمال الصّمّاء، وعن الاحتباء في ثوب واحد يُفضي بفرجه إلى السماء. وعن المنابذة، والملامسة.
أخرجاه (١).
وقد سبق تفسير مُشكِله في مواضع (٢).
(٤٣٥١) الحديث الثامن عشر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكّي قال: حدّثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو المكّي عن جدّه عن أبي هريرة قال:
اتّبعْتُ النبيّ ﷺ وخرج لحاجته، وكان لا يلتفتُ، فدنوْتُ منه فقال: "ابغني أحجارًا أستنفضُ بها - أو نحوه، ولا تأتِني بعظم ولا رَوث" فأتيته بأحجارٍ بطرف ثيابي، فوَضَعْتُها إلى جنبه، وأعرضْتُ، فلما قضى أتبعتُه بهنّ.
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
ومعنى قوله: "أستنفض بها": أزيل بها عنّي الأذى.
(٤٣٥٢) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس قال:
ما رأيتُ أشبهَ باللَّمَم (٤) ممّا قال أبو هريرة: عن النبيِّ ﷺ: "إنّ اللَّهَ كتبَ على ابن آدمَ حظَّه من الزّنا، أدركَ ذلك لا مَحالةَ، فزنا العينين النَّظرُ، وزنا اللسان النُّطقُ، والنّفسُ تمنَّى وتشتهي، والفرج يصدِّقُ ذلك أو يكذِّبُه".