جامع المسانيد لابن الجوزي
* وقد روي مختصرًا:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا محمد بن أبي حَفصة قال: حدّثنا الزّهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: سمعْتُ عبد الرحمن بن عوف يقول:
سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إذا كان الوباءُ بأرض ولسْتَ بها فلا تَدْخُلْها، وإذا كان بأرض وأنت فيها فلا تخرج منها" (١).
(٤٣١٥) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن محمد بن إسحق عن يزيد بن عبد اللَّه بن قُسيط عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف:
أن قومًا من العرب أتَوا رسول اللَّه ﷺ وأسلموا، وأصابَهم وباءُ المدينة: حُمّاها، فأُرْكِسوا (٢) فخرجوا من المدينة، فاستقبلَهم نَفَرٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ، فقالوا لهم: ما لكم رجعْتُم؟ قالوا: أصابنا وباءُ المدينة فاجتوَينا (٣) المدينة. فقالوا: أما لكم برسول اللَّه أُسوة؟ فقال بعضُهم: نافَقوا، وقال بعضهم: لم يُنافقوا، هم مسلمون، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (٤) [النساء: ٨٨].
(٤٣١٦) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا شريك عن عاصم بن عبيد اللَّه بن عامر بن ربيعة قال:
سمع عمر بن الخطاب صوت ابن المُغْتَرِف -أو ابن الغَرِف- الحادي، وهو في جوف الليل وهم منطلقون إلى مكّة، فأوضعَ عمرَ راحلته حتى دخلَ مع القوم، فإذا هو مع عبد الرحمن، فلما طلع الفجر قال عمر: هَيْءَ، الآن، اسكت الآن، قد طلع الفجر، اذكروا اللَّه.