Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٣٤٥) مسند عبد الرحمن بن سعد بن المنذر أبي حميد الساعدي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٥/ ١٨٠

خرَجْنا مع النبيّ ﷺ عام تبوك حتى جِئْنا وادي القري، فإذا امرأة في حديقة لها، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "اخْرُصوا (١) " فخَرَصَ القومُ، وخَرَصَ رسول اللَّه ﷺ عشرة أوسق (٢). وقال رسول اللَّه ﷺ للمرأة: "أحصي ما يخرج منها حتى نرجعَ إليك إن شاء اللَّه" قال: فخرجَ حتى قَدِمَ تبوك، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّها ستهُبُّ عليكم ريح شديدة فلا يقومَنَّ فيها رجل، ومن له بعيرٌ فلْيُوثِقْ عِقاله". قال أبو حميد: فعقَلْناها، فلمّا كان من الليل هبَّتْ علينا ريحٌ شديدة، فامَ فيها رجلٌ فألقَتْهُ في جبل طيّء، ثم جاء رسول اللَّه ﷺ ملكُ أيْلةَ، فأهدى لرسول اللَّه ﷺ بغلة بيضاء، فكساه رسول اللَّه بُردًا، وكتب له رسول اللَّه ﷺ ببَحْره (٣)، ثم أقبل وأقبلْنا معه حتى جئنا وادي القري، فقال للمرأة: "كم حديقتُك؟ " قال: عشرة أوسق، خَرْصَ رسول اللَّه به.

فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنِّي مُتَعَجِّلٌ، فمن أحبَّ منكم أن يتعجَّلَ فليفعل" فخرج رسول اللَّه ﷺ وخرجْنا معه، حتى أوفى على المدينة قال: "هذه طابة". فلما رأى أحدًا قال: "هذا جبلٌ يُحِبُّنا ونحِبُّه" ألا أخْبِرُكم بخير دور الأنصار؟ " قال: قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "خيرُ دور الأنصار بنو النجّار، ثم دار بني الأشهل، ثم دار بني ساعدة، ثم في كلّ دور الأنصار خير".

أخرجاه في الصحيحين (٤).

(٤٢٧٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن عن أبي حميد الساعديّ:

أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرىءٍ أن يأخذَ مال أخيه بغير حقّه، وذلك لما حرَّمَ اللَّه ﷿ مال المسلم على المسلم" (٥).