جامع المسانيد لابن الجوزي
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن سَلَمَة الحَرّاني عن هشام عن محمّد بن سيرين قال:
سُئل أنس بن مالك عن خضاب رسول اللَّه ﷺ. فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ لم يكن شابَ إلا يسيرًا، ولكنّ أبا بكر وعمرَ بعده خضَبا بالحِنّاء والكَتَم. قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قُحافَة إلى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة، فحملَه حتى وَضعَه بين يدَي رسول اللَّه ﷺ، فقال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر: "لو أَقْرَرْتَ الشيخ في بيته لأتَيْنَاه" تَكْرِمةً لأبي بكر. فأسلم ولحيتُه ورأسُه كالثَّغامة بياضًا. فقال رسول اللَّه ﷺ: "غَيِّروهما وجنِّبوه السّواد" (١).
الثغامة: نبت أبيض الزّهر، يُشبه بياض الشّيب.
(٢٣٣) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سُفيان عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "أرحمُ أمّتي أبو بكر، وأشدُّها في دين اللَّه عُمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأعلَمُها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب اللَّه أُبَيّ، وأعلَمُها بالفرائض زيدُ بن ثابت، ولكلّ أمّةٍ أمين، وأمينُ هذه الأمّة أبو عُبيدة بن الجَرّاح" (٢).
* طريق تختصّ أبا عبيدة:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا شُعبة عن خالد عن أبي قلابة عن أنس:
عن النّبيّ ﷺ قال: "لكلّ أمةٍ أمين، وأبو عبيدة أمين هذه الأمّة".