جامع المسانيد لابن الجوزي
المؤمن جزء من ستّة وأربعين جزءًا من النبوّة".
أخرجه البخاريّ، وذكر منه مسلم رؤيا المؤمن (١).
(٢٢٨) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن قتادة عن أنس قال:
قال لي رسول اللَّه ﷺ وذلك في السَّحَر: "يا أنسُ، إنّي أريدُ الصّيام، فأطْعِمْني شيئًا". قال: فجئْتُه بتمرٍ وإناء فيه ماءٌ بعدما أذّنَ بلال (٢). فقال: "يا أنسُ، انظر إنسانًا يأكلُ معي". قال: فدعوتُ زيد بن ثابت، فقال: يا رسول اللَّه، إنّي شربت شَربة سَويق وأنا أريد الصيام. فقال رسول اللَّه ﷺ: "وأنا أريدُ الصيام". فتسحّرَ معه، ثم صلّى ركعتين، ثم خرج فأقيمتِ الصلاة (٣).
(٢٢٩) الحديث السادس بعد المائة: وبه عن أنس قال:
نزلت على النّبيّ ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَه من الحديبية. قال النّبيّ ﷺ: "لقد أُنْزِلَتْ عليَّ آيةٌ أحبُّ إليّ ممّا على الأرض" ثم قرأها عليهم النّبيُّ ﷺ، فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبيّ اللَّه، قد بيّنَ اللَّه ﷿ ما يفعل بك، فماذا يفعلُ بنا؟ فنزل عليه: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ. . .﴾ حتى بلغ: ﴿. . . فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥].
أخرجاه (٤).
(٢٣٠) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا وُهيب عن أيّوب عن محمّد بن سيرين قال: