جامع المسانيد لابن الجوزي
قال رسول اللَّه ﷺ: "يغفرُ اللَّهُ للمؤذّن مَدَّ صوته، ويشهدُ له كلُّ رَطب ويابس سَمعَ صوته" (١).
(٣٦٢٩) الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعمر ابن بشر قال: حدّثنا عبد اللَّه بن مبارك قال: قال أسامة بن زيد: حدّثني نافع أن ابن عمر قال:
رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو يَسْتَنُّ، فأعطى أكبرَ القوم وقال: "إنّ جبريلَ أمرَني أن أُكَبِّرَ".
أخرجاه (٢).
(٣٦٣٠) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر:
أن رسول اللَّه ﷺ مرّ بابن صيّادٍ في نَفرٍ من أصحابه فيهم عمر بن الخطّاب وهو يلعب مع الغلمان عند أُطُم بني مَغالة، وهو غلام، فلم يشعر حتى ضرب رسول اللَّه ﷺ ظهرَه بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول اللَّه؟ " فنظر إليه ابن صيّاد فقال: أشهدُ أنك رسول الأمّيِّين. ثم قال ابن صيّاد للنبيّ ﷺ: أتشهدُ أني رسول اللَّه؟ فقال النبيّ ﷺ: "آمنت باللَّه وبرسله". قال النبيُّ ﷺ: "ما يأتيك؟ " قال ابن صيّاد: يأتيني صادق وكاذب. فقال النبيّ ﷺ: "خُلِطَ لك الأمرُ" ثم قال النبيُّ ﷺ: "إنّي قد خَبَأْتُ له خبيئًا" وخَبَأ له: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، فقال ابن صيّاد: هو الدُّخّ. فقال النبيّ ﷺ: "اخسأ، فلن تعدوَ قَدْرَك". فقال عمر: يا رسول اللَّه، ائذن لي فأضرب عُنُقه. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ يكن هو فلن تُسَلَّطَ عليه، وإن لا يكن هو فلا خيرَ لك في قتله".
أخرجاه (٣).