جامع المسانيد لابن الجوزي
عبد اللَّه: أهل العراق يسألون عن الذُّباب وقد قتلوا ابن بنت رسول اللَّه ﷺ! وقد قال رسول اللَّه ﷺ: "هما رَيحانتاي من الدُّنيا".
انفرد بإخراجه البخاري (١).
(٣٥٨٩) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن عبيد اللَّه بن مقسم عن ابن عمر.
أن رسول اللَّه ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]. ورسول اللَّه ﷺ يقول هكذا بيده ويُحَرِّكُها، يُقْبِلُ بها ويُدبِر: "يُمَجِّدُ الربُّ نفسه: أنا الجبّار، أنا المتكبِّرُ، أنا المَلِكُ، أنا العزيز، أنا الكريم" فرجفَ برسول اللَّه ﷺ المِنبرُ حتى قُلنا: لَيَخِرَّنَّ به.
أخرجاه (٢).
(٣٥٩٠) الحديث الثامن والأربعون بعد المائتين: حدّثنا بهز وعفّان قالا: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن صفوان بن مُحْرِز قال:
كنتُ آخذًا بيد ابن عمر، إذ عَرَض له رجل فقال: كيف سمعْتَ رسول اللَّه يقول في النّجوى يوم القيامة؟ فقال:
سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه ﷿ يُدني المؤمن، فيضع عليه كَنَفَه، ويستُره من النّاس، ويُقَرِّرُه بذنونه، ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ أتَعْرِفُ ذنب كذا؟ حتى إذا قرَّره بذنونه ورأى في نفسه أنّه قد هلك، قال: فإني قد سترْتُها عليك في الدُّنيا، وإني أغفرُها لك اليومَ، ثم يُعطى كتابَ حسناته. وأمّا الكفّار والمنافقون فـ (يقول الأشهادُ هؤلَاءِ الذينَ كَذَبوا على ربّهم ألَا لعنةُ اللَّهِ على الظَّالمين).