جامع المسانيد لابن الجوزي
(٣٣١٥) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن توبة العنبري قال: سمعتُ أبا سَوّار القاضي يقول: عن أبي برزة الأسلمي قال:
أَغْلَظَ رجلٌ لأبي بكر الصّدّيق، قال: فقال أبو بَرزة: ألا أَضْربُ عُنُقَه؟ فانتهرَه وقال: ما هي لأحدٍ بعدَ رسول اللَّه ﷺ (١).
(٣٣١٦) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزّهري قال: أخبرني ابن السبّاق قال: أخبرني زيد بن ثابت:
أن أبا بكر أرسلَ إليه مَقْتَلَ أهل اليمامة، فإذا عمرُ عنده، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني فقال: إنّ القتلَ قد اسْتَحَرَّ (٢) بأهل اليمامة من قُرَّاء القرآن من المسلمين، وأنا أخشى أن يَسْتَحِرَّ القتلَ بالقُرّاء في المواطن فيذهبَ قرآنٌ كثير لا يُوعى، وإنّي أرى أن تأمرَ بجمع القرآن. فقلتُ لعمر: وكيفَ أفعلُ شيئًا لم يفعلْه رسولُ اللَّه ﷺ؟ فقال: هو واللَّه خير. فلم يزلْ يُراجِعني في ذلك حتى شرحَ اللَّه بذلك صدري ورأيتُ فيه الذي رأى عمر. وعمرُ عنده جالس لا يتكلّم.
فقال أبو بكر: إنّك شابٌّ عاقل لا نَتَّهِمُك، وقد كنتَ تكتبُ الوحيَ لرسول اللَّه ﷺ، فاجْمَعْه. قال زيدٌ: فواللَّه لو كلَّفُوني نَقْلَ جَبَلٍ من الجبال ما كان بأثقلَ عليّ ممّا أمرَني به من جمع القرآن. فقلتُ: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول اللَّه ﷺ؟
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(٣٣١٧) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه ابن الزبير قال: حدّثنا عمر بن سعيد عن أبي مُلَكية قال: أخبرني عُقبة بن الحارث قال:
خرجْتُ مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبيّ ﷺ بليالٍ وعليٌّ يمشي إلى