Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٣١٧) مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٤/ ٢٨٠

(٣٢٦٧) الحديث الثاني بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا حفص بن غِياث قال: حدّثنا داود بن أبي هند عن [عمرو بن سعيد عن] (١) سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:

قدم ضِماد الأزدي مكّة، فرأى رسول اللَّه ﷺ وغلمانٌ يَتْبَعونه، فقال: يا محمد، إني أعالِجُ من الجنون. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنّ الحمدَ للَّه، نستعينُه ونستغفرُه، ونَعوذُ باللَّه من شُرور أنفسنا، من يَهْدِ اللَّهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِل فلا هاديَ له. وأشهدُ أن لا إله إلَّا اللَّه وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". قال: فقال رُدَّ: عليَّ هذه الكلمات (٢)، قال: ثم قال: لقد سَمِعْتُ الشِّعْرَ والعِيافة والكَهانة، فما سمعتُ مثلَ هذه الكلمات. لقد بَلَغْنَ قاموسَ البحر. وإني أشهد أنْ لا إله إلَّا اللَّه وأنَّ محمدًا عبده ورسوله. فأَسْلَمَ. فقال رسول اللَّه ﷺ حين أسلم: "عليك وعلى قومك". قال: فقال: نعم، عليَّ وعلى قومي. قال: فمرّت سَرِيَّةٌ من أصحاب النبيّ ﷺ بعد ذلك بقومه، فأصاب بعضُهم منهم شيئًا: إداوة أو غيرها، فقالوا: هذه من قوم ضِماد، رُدُّوها، فَرَدُّوها.

انفرد بإخراجه مسلم (٣).

وقاموس البحر: وسَطه ومعظمه.

(٣٢٦٨) الحديث الثالث بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو جعفر المدائني قال: حدّثنا عبّاد بن العوَّام عن محمد بن إسحاق قال: حدّثنا حسين بن عبد اللَّه عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:

جاءت أم الفضل ابنة الحارث بأم حبيبة بنت عبّاس، فوضَعَتْها في حِجر رسول اللَّه ﷺ فبالت، فاختلَجَتْها أُمَّ الفضل ثم لَكَمَت بين كتفيها (٤)، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أَعْطنِي قدَحًا من ماء" فصَبَّه على مَبالها. ثم قال: "اسْكبوا (٥) الماءَ في سبيل البول" (٦).