جامع المسانيد لابن الجوزي
ابن عبد اللَّه عُلاثة قال: حدّثنا سَلَمة بن وَردان قال: سمعْت أنس بن مالك قال:
جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أيُّ الدعاء أفضل؟ قال: "تسألُ ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة". ثم أتاه من الغد فقال: يا رسول اللَّه، أيُّ الدعاء أفضل؟ قال: "تسألُ ربِّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة. ثم أتاه من الغد فقال: أيُّ الدعاء أفضل؟ فقال: "تسأل ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة" ثم أتاه في اليوم الرابع فقال: يا رسولَ اللَّه، أيُّ الدعاء أفضل؟ فقال: "تسألُ ربّك العفو والعافية في الدنيا والآخرة؛ فإنك إن أُعطيتَهما في الدنيا ثم أعطيتَهما في الآخرة فقد أفلحت" (١).
(١٢٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا ليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أنس بن مالك أنّه قال:
أتى رجل من بني تميم رسولَ اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنّي ذو مال كثير وذو أهل وولدٍ وحاضرة (٢)، فأخْبِرْني كيف أنفقُ وكيف أصنعُ؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "تُخْرِجُ الزّكاة من مالك، فإنّها طُهْرةٌ تُطهّرُك، وتَصِلُ أقرباءَك، وتَعْرفُ حقّ السائل والجار والمسكين" فقال: يا رسول اللَّه، أقْلِلْ لي. قال: "فآتِ ذا القربى حقَّه والمسكينَ وابنَ السّبيل ولا تُبَذِّر تَبْذيرًا" فقال: حسبي يا رسول اللَّه إذا أدّيتُ الزكاةَ إلى رسولك فقد بَرِئْتُ منها إلى اللَّه ورسوله؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "نعم، إذا أدَّيتَها إلى رسولي فقد بَرِئْتَ منها، فلك أجرُها، وإثمُها على مَن بدَّلَها" (٣).
(١٢٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس: