جامع المسانيد لابن الجوزي
قال رسول اللَّه ﷺ: "من اقتطعَ مال امرىءٍ مسلم بغير حقٍّ لقي اللَّه ﷿ وهو عليه غضبان" قال: فجاء الأشعثُ بن قيس فقال: ما يُحدِّثكم أبو عبد الرحمن؟ فحدَّثَناه فقال: فيّ كان هذا الحديث، خاصمْتُ ابن عمٍّ لي إلى رسول اللَّه ﷺ في بئر لي كانت في يده، فجحدَني، فقال رسول اللَّه ﷺ: "بيّنتك أنها بئرك، وإلّا فيمينه" قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما لي بيّنة، وإن تجعلها بيمينه تذهبْ بئري، إنّ خصمي امرؤ فاجر. فقال رسول اللَّه ﷺ: "من اقتطعَ مالَ امرىء مُسلم بغير حقٍّ لقيَ اللَّه ﷿ وهو عليه غضبان" قال: وقرأ رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ إلى آخر الآية (١).
* * * *