جامع المسانيد لابن الجوزي
كان في الماءِ قِلَّةٌ، فتوضّأَ رسولُ اللَّه ﷺ في قَدَح أو في جَفْنة، فنَضَحْنا به، قال: فالسعيد في أنفسنا مَن أصابه، ولا نُراه إلا قد أصاب القومَ كلُّهم. قال: ثم صلّى بنا رسولُ اللَّه ﷺ الضُّحى (١).
(٢٦٨٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُهَنّا بن عبد الحميد وحسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن معاوية بن قُرّة عن عائذ بن عمرو:
أن سلمان وصهيبًا وبلالًا كانوا قُعودًا في أُناس، فمرّ بهم أبو سفيان بن حرب فقالوا: ما أَخَذَتْ سيوفُ اللَّه من عُنق عدوِّ اللَّه مَأْخَذَها بعدُ. فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيِّدِها! قال: فأُخْبِرَ بذلك النبيُّ ﷺ، فقال: "يا أبا بكر، لَعَلَّك أغضَبْتَهم، فلئنْ كُنْتَ أغْضَبْتَهم لقد أغضَبْتَ ربَّك ﵎". فرجعَ إليهم فقال: أيْ إخوتَنا، لعلّكم غَضِبْتُم. فقالوا: لا يا أبا بكر، يَغْفِرُ اللَّهُ لك.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٢٦٨٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح بن عبارة قال: حدّثنا بِسطام بن مسلم قال: سمعتُ خليفة بن عبد اللَّه الغُبَريّ يقول: سمعتُ عائذ بن عمرو المُزَني قال:
بينما نحن مع نبيِّنا ﷺ إذ أعرابي قد ألحَّ عليه في المسألة، يقول: يا رسول اللَّه، أَطْعِمْنِي يا رسولَ اللَّه، أَعْطِني. قال: فقام رسول اللَّه ﷺ فدخل المنزل، وأخذ بعِضادَتَي الحجرة، وأقبل علينا بوجهه وقال: "والذي نفس محمد بيده، لو تعلمون ما أعلم من المسألة، ما سأل رجلٌ وهو يَجِدُ ليلة تُبَيِّتُه" فأمرَ له بطعام (٣).