جامع المسانيد لابن الجوزي
وجلّ، واستحلَّ مالَه بالباطِل، لَقِيَ اللَّه ﷿ يومَ يلقاه وهو سارق" (١).
(٢٥٩١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان (٢) قال: حدّثنا سليمان ابن المغيرة قال: حدّثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال:
كان رسول اللَّه ﷺ إذا صَلَّى هَمَسَ شيئًا لا نَفْهَمُه ولا يحدِّثنا به، فقال رسول اللَّه ﷺ: "فَطِنْتُم لي؟ " فقالوا: نعم. قال: "فإنّي ذكرْتُ نبيًّا من الأنبياء أعطى جنودًا من قومه، فقال: من يُكافىء هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء؟ " أو كلمة تشبه هذه -شكَّ سليمان- قال: "فأوحى إليه: اختر لقومك بين إحدى ثلاث: إما أن أُسَلِّطَ عدوًّا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت. قال: فاستشار قومه في ذلك، فقالوا: أنت نبيُّ اللَّه، نَكِلُ ذلك إليك، فخِرْ لنا. قال: فقام إلى صلاته، قال: وكانوا يفزَعون إذا فزِعوا إلى الصلاة. قال: فصلّى. قال: أما عدوٌّ من غيرهم فلا، أو الجوعُ فلا، ولكن الموت. قال: فسُلِّطَ عليهم الموت ثلاثة أيام، فمات منهم سبعون ألفًا، فهَمَسَ الذي ترَون أني أقول: اللَّهُمَّ بك أُقاتِلُ، وبك أصولُ، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه" (٣).
(٢٥٩٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز وحجّاج وعفّان قالوا: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "عَجِبْتُ من أمر المؤمن، إن أمرَ المؤمن كلّه له خير، وليس ذلك لأحد إلَّا المؤمن، إنّ أصابَتْه سرَّاء فشكر كان ذلك خيرًا له، وإن أصابَته ضرّاء فصبر كان ذلك خيرًا له".