Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٢٣٦) مسند شمعون أبي ريحانة الأزدي

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٣/ ٣٥٠

(٢٤٧٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثني عبد الرحمن بن شُريح قال: سمعت محمد بن سُمير الرُّعَيني يقول: [سمعتُ أبا عامر التُّجِيبي يقول] (١) سمعت أبا ريحانة:

كنّا مع رسول اللَّه ﷺ في غزاة، فأتَيْنا ذاتَ يوم إلى شَرَفِ فبِتْنا عليه، فأصابنا بردٌ شديد، حتى رأيت من يحفِرُ في الأرض حُفرَةٌ يدخلُ فيها ويلقي عليه بالحَجَفة - يعني التُّرس، فلما رأى ذلك رسولُ اللَّه ﷺ من النّاس نادى: "مَنْ يَحْرُسُنا في هذه الليلة فأدعوَ له بدُعاء يكونُ فيه فَضل؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول اللَّه. قال: "ادْنُه" فدنا منه فقال: "من أنت؟ " فتسمّى له الأنصاري، ففتحَ رسولُ اللَّه ﷺ بالدُّعاء فأكثر منه، قال أبو ريحانة: فلمّا سمعتُ ما دعا به رسولُ اللَّه ﷺ، فقلت: أنا رجل آخر، قال: "ادْنُه: فدنوت، فقال: "من أنت؟ " فقلت: أنا أبو ريحانة. فدعا لي بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري. ثم قال: "حُرِّمَت النارُ على عين دَمَعَت -أو بَكَتْ- من خَشية اللَّه ﷿. وحُرِّمَتِ النارُ على عينٍ سَهِرَتْ في سبيل اللَّه" (٢).

* * * *