جامع المسانيد لابن الجوزي
والسَّندرة: شجرة يصنع منها القِسِيُّ والنَبل. قال ابن قتيبة: فيحتمل أن يكون أراد مِكيالًا يُتَّخَذُ من هذه الشجرة.
وقد ذكر محمد بن سعد أن محمد بن سلمة قتل مرحبًا يومئذٍ، ووقَفَ عليه عليٌّ بعد أن أثبتَه محمّد (١).
(٢٢٦١) الحديث التاسع: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا عمر ابن يونس الحنفي قال: حدّثنا عِكرمة قال: حدّثني إياس بن سلمة قال: حدّثني أبي قال:
غزَونا مع رسول اللَّه ﷺ حُنينًا، فلما واجَهْنا العدوَّ قدَّمْتُ، وأعلو ثنيّة، فاستقبلَني رجلٌ من العدوّ فأرميه بسهم، فتوارى عنّي، فما دَرَيْتُ ما صنع، ونظرتُ إلى القوم فإذا هم قد طَلَعوا من ثنيّة أخرى، فالتقَوا هم وصحابة النبيِّ ﷺ، فولّى صحابةُ النبيّ ﷺ، وأرجعُ منهزمًا، وعليَّ بُردتان، مُتَّزِرٌ بإحداهما مُرْتَدٍ بالأخرى، فاستطلقَ إزاري، فجمعْتُهما جميعًا، ومَرَرْتُ على رسول اللَّه ﷺ منهزمًا وهو على بغلته الشَّهباء، قال رسول اللَّه ﷺ: "لقد رأى ابن الأكوع فَزَعًا" فلما غَشُوا رسولَ اللَّه ﷺ نزلَ عن البغلة، ثم قبض قبضة من تُراب من الأرض، ثم استقبلَ به وجوهَهم، وقال: "شاهَتِ الوجوه" فما خلق اللَّه ﷿ منهم إنسانًا إلا مَلأَ عينيه تُرابًا بتلك القَبضة، فولَّوا منهزمين، فهزمَهم اللَّه ﷿، وقسَمَ رسولُ اللَّه ﷺ غنائمَهم بين المسلمين.
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٢٢٦٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عكرمة بن عمّار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال:
كان شِعارُنا ليلةَ فيها هَوازنَ مع أبي بكر الصِّديِّق، أمَّرَه علينا رسولُ اللَّه ﷺ: أَمِتْ أَمِتْ. وقتلتُ بيدي ليلتَئذٍ سبعة [أهل] أبيات (٣).